يوسف العربي (دبي)

بلغ عدد المشروعات الفعالة في قطاع «العقارات البديلة» داخل الدولة، وهي المشروعات التي تتضمن المنشآت الصحية والتعليمية، 350 مشروعاً بقيمة تناهز 67.2 مليار دولار (18.3 مليار دولار)، بحسب بيانات شبكة «بي إن سي نتورك» المختصة في إدارة وتتبع المشروعات، والتي أكدت أن قطاع الإنشاءات يتصدر القطاعات المستفيدة من هذا الزخم.
وأظهرت البيانات التي حصلت عليها «الاتحاد»، أن مشروعات العقارات البديلة في الدولة تتوزع على مشروعات الرعاية الصحية التي بلغ عددها 139 مشروعاً بقيمة 41.1 مليار درهم (11.2 مليار دولار)، والمشروعات التعليمية التي بلغت 211 مشروعاً بقيمة 26 مليار درهم (7.1 مليار دولار).
وتتوزع مشروعات الرعاية الصحية داخل الإمارات بواقع 86 مشروعاً لتشييد المنشأة العلاجية «المستشفيات – العيادات» بقيمة 35.5 مليار درهم (9.7 مليار دولار)، و53 مركز أبحاث وتشخيص طبي بقيمة 5.5 مليار درهم (1.5 مليار دولار).
ويشمل مفهوم المشروعات الفعالة كلاً من المشروعات المخطط لها، والمشروعات التي تم الانتهاء من تصميماتها المعمارية، والمشروعات المعلقة إلى حين طرح مناقصة التشييد، والمشروعات التي تم طرح مناقصة الإنشاءات الخاصة بها، وأخيراً المشروعات قيد الإنشاء.
وبلغ عدد مشروعات الأبنية المخطط لها في قطاع الرعاية الصحية (11 مشروعاً بقيمة 800 مليون دولار)، وتلك التي تم الانتهاء من تصميماتها المعمارية (7 مشروعات بقيمة 600 مليون دولار)، فضلاً عن المشروعات في مرحلة ما قبل طرح مناقصة التشييد (55 مشروعاً بقيمة 4.9 مليار دولار)، والمشروعات التي تم طرح مناقصة الإنشاءات الخاصة بها (9 مشروعات بقيمة مليار درهم)، فضلاً عن المشروعات قيد الإنشاء (57 مشروعاً بقيمة 4.7 مليار دولار).
وعلى صعيد العقارات التعليمية الفعالة، بلغت قيمة المشروعات الفعالة في مجال تشييد الجامعات 13.57 مليار درهم (3.7 مليار دولار)، والمدارس 7.7 مليار درهم (2.1 مليار دولار)، ونحو 3.3 مليار درهم (900 مليون دولار) لمباني البحوث التعليمية، و1.1 مليار درهم (300 مليون دولار) للمكتبات.
وفي قطاع المشروعات التعليمية، بلغ عدد المشروعات المخططة (22 مشروعاً بقيمة 2.5 مليار دولار)، بالإضافة إلى المشروعات التي تم الانتهاء من تصميماتها المعمارية (12 مشروعاً بقيمة 1.3 مليار دولار)، فضلاً عن المشروعات المعلقة لحين طرح مناقصة التشييد (62 مشروعاً بقيمة 1.2 مليار دولار)، والمشروعات التي تم طرح مناقصة الإنشاءات الخاصة بها (20 مشروعاً بقيمة 200 مليون دولار)، وأخيراً المشروعات قيد الإنشاء (95 مشروعاً بقيمة 1.9 مليار دولار).

طلب قائم
وقال أفين جدواني، الرئيس التنفيذي لشبكة «بي إن سي» للاستشارات العقارية والمتخصصة في تتبع المشروعات، لـ «الاتحاد» إن عدداً كبيراً من مطوري العقاري والمحافظ الاستثمارية في الدولة اتجهوا مؤخراً إلى زيادة استثماراتهم في مجال العقارات البديلة «المدارس - المستشفيات»، وهي المشروعات التي تتميز بارتفاع العوائد الاستثمارية مقارنة بمشروعات المباني السكنية والمكتبية.
وأشار جدواني، إلى أن زيادة الزخم الاستثماري في مجال تشييد المباني في قطاعي التعليم والصحة يهدف إلى تلبية طلب حقيقي في السوق لمواكبة الخطط والاستراتيجيات الحكومية الطموحة في هذين القطاعين الحيويين.
ونوه بأن عدداً من شركات التطوير العقاري لجأت في الفترة الأخيرة إلى تشييد منشآت صحية وتعليمية غالباً ما تأتي داخل النطاقات العمرانية التي تعمل بها، بحيث تقوم بتشييد تلك المباني، وتمنح حق إدارتها لشركات عالمية متخصصة، حسب نشاط كل مشروع.
وقال جداوي، إن قطاع الإنشاءات يأتي في صدارة المستفيدين، حيث أمن الزخم بقطاع العقارات البديلة قدراً إضافياً من الطلب، متوقعاً أن تكون زيادة اتجاه شركات التطوير إلى العقارات البديلة مؤقتة لتعاود هذه الشركات التركيز على نشاطها الرئيس، وهو تشييد العقارات السكنية والتجارية.
من ناحيتها، قالت أسماء الدقاق، محلل أول أبحاث بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «جيه إل إل»، للاستشارات والأبحاث العقارية، إن الشركة رصدت ضمن تقريرها السنوي الأخير «اتجاهات القطاع العقاري في الإمارات 2018»، زيادة تركيز شركات التطوير على العقارات البديلة من مدارس ومستشفيات للاستفادة من العوائد الاستثمارية المرتفعة لهذا النوع من المشروعات.
ولفتت إلى أن هذا الاتجاه يتزامن مع مرور السوق العقاري السكني في الإمارات بمرحلة تصحيح سعري استمرت لنحو عامين، وهو التطور الذي منح شركات التطوير فرصة التركيز على تشييد العقارات البديلة، سواء بهدف استكمال البنية العمرانية للمجمعات السكنية التي طورتها هذه الشركات أو للاستفادة من الأرباح والعوائد الاستثمارية المرتفعة.
وتوقعت الدقاق أن تشهد العوائد على الاستثمار في الأصول العقارية البديلة ارتفاعاً مطرداً على مدار السنوات المقبلة، نظراً لتعطش السوق المحلي للمزيد من هذا النوع من الاستثمارات التي تأتي لتلبية طلب حقيقي ومتنامٍ.
وأكدت الدقاق أن إنشاء المزيد من المدارس والمستشفيات ومشاريع البنى التحتية الأخرى خلال السنوات المقبلة، يسهم في رفع جودة الحياة بالدولة، ويعود بفائدة كبيرة على الاقتصاد الوطني.
من جانبه، قال أنتوني تايلور، رئيس قسم العقارات بشركة «الإمارات دبي الوطني ريت»، صندوق الاستثمار العقاري وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، والتي تخضع لإدارة شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، إن الصندوق لديه خطة مستقبلية لمضاعفة استثماراته في مجال العقارات البديلة.

العقارات البديلة
وقال إن «العقارات البديلة» اكتسبت قدراً كبيراً من الجاذبية في المنطقة والإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية، لافتاً إلى أن الاستثمار في مجال العقارات البديلة يدلل على نضج السوق العقارية، ومن شأنه تنويع المحفظة الاستثمارية من مختلف فئات الأصول، وذلك لضمان مستوى جيد من التحوط، وتحقيق دخل عالٍ ومستدام والحدّ من المخاطر.
وأشار إلى أن فئات الأصول البديلة التي تعتزم الشركة التركيز عليها، تأتي ضمن قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والمنشآت الصناعية، مع التركيز على الأصول المدرة للدخل التي تؤمن إيجارات طويلة المدى.
وأوضح أنه في سياق الظروف الحالية التي يشهدها السوق، فإن الأصول «المستردة بالكامل» توفر عوائد جيدة، وهي عادة ما تنتمي إلى فئة الأصول البديلة، وتشمل العقارات التعليمية والاستشفائية والتعليمية، إذ تحقق مثل هذه الأصول إيرادات ثابتة، وتتضمن عقود إيجار طويلة المدى.